<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:georss="http://www.georss.org/georss" xmlns:geo="http://www.w3.org/2003/01/geo/wgs84_pos#" xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/"
		>
<channel>
	<title>Commentaires sur : في تشخيص المرحلة السياسية</title>
	<atom:link href="http://mounirbensalah.org/2009/08/31/%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b4%d8%ae%d9%8a%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://mounirbensalah.org/2009/08/31/%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b4%d8%ae%d9%8a%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9/</link>
	<description>Regards sur l'humanité.</description>
	<lastBuildDate>Thu, 09 Feb 2012 13:04:32 +0000</lastBuildDate>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.com/</generator>
	<item>
		<title>Par : Ainsi disait Laroui à propos de la politique. Extraits politiques « min diwan Assyassa ». &#171; Des maux à dire</title>
		<link>http://mounirbensalah.org/2009/08/31/%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b4%d8%ae%d9%8a%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9/#comment-1067</link>
		<dc:creator><![CDATA[Ainsi disait Laroui à propos de la politique. Extraits politiques « min diwan Assyassa ». &#171; Des maux à dire]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 06 Jan 2010 16:26:17 +0000</pubDate>
		<guid isPermaLink="false">http://mounirbensalah.org/?p=188#comment-1067</guid>
		<description><![CDATA[[...] à simplifier le simplifié, ou c’est le public à qui s’adresse-t-il, c’est à dire le politique, acteur et observateur, qui ont fait que le langage soit plus [...]]]></description>
		<content:encoded><![CDATA[<p>[...] à simplifier le simplifié, ou c’est le public à qui s’adresse-t-il, c’est à dire le politique, acteur et observateur, qui ont fait que le langage soit plus [...]</p>
]]></content:encoded>
	</item>
	<item>
		<title>Par : Mounir</title>
		<link>http://mounirbensalah.org/2009/08/31/%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b4%d8%ae%d9%8a%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9/#comment-450</link>
		<dc:creator><![CDATA[Mounir]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 16 Sep 2009 02:35:10 +0000</pubDate>
		<guid isPermaLink="false">http://mounirbensalah.org/?p=188#comment-450</guid>
		<description><![CDATA[حي على اليسار
فلنحي اليسار بالمزيد من التواضع النضالي و الحوار الهادئ


نعتقد أنه لا يمكن أن نعزل هذا النداء نداء&quot;من أجل صحوة اليسارّ  عن سياقه ، أو أن نعتبره مبادرة معزولة عن سلسلة من المبادرات المتصلة ومنها :
- ندوة مؤسسة عبد الرحيم بوعبيد حول &quot;اليار امام انحسار المشروع الديموقرطي	
- نداء بوزنيقة الذي صدر عن فعاليات الجامعة الذي نظمه تيار فعل ديمقراطي / الحزب الاشتراكي
 الموحد ، والذي كان من نتائجه تأسيس فضاءات الحوار اليساري ومنها فضاء البيضاء للحوار
 اليساري
 - النتائج السياسية  للمؤتمر الثامن للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ( سنعود بتفصيل  لهذه النقطة في مكان أخر نظرا لأهميتها ) ، الحوارات والمناظرات والسجلات التي عرفتها الساحة السياسية والتي بادر لتنظيمها فضاء البيضاء للحوار اليساري وبعض فروع أحزاب اليسار المغربي
- مصادقة تحالف اليسار الديموقراطي ( الاشتراكي الموحد, المؤتمر, الطليعة ) على امكانية توسيع التحالفات الانتخابية الى باقي مكونات اليسار.
-  تأسيس العديد من تنسيقيات أحزاب اليسار في قضايا متعددة محلية ومنها مواجهة الفساد  خاصة في البيضاء ، أكدير، بني ملال ، مكناس ، مراكش ، المحمدية
- توصيات الملتقى الأول للشباب اليساري الذي نظمه فضاء البيضاء للحوار اليساري 
- نداء المحمدية الذي كان لافتا دعوته للقيام بتشخيص موحد للمرحلة السياسية التي يمر منها المغرب والأهمية التي يكتسيها هذا الأمر في سياق صيرورة توحيد اليسار ، كذا دعوة النداء لإبلاء أهمية خاصة للفضاء اليساري المغاربي وكذا أهمية الاهتمام بالحركات الاجتماعية المغربية 
-  مبادرة الحزب الاشتراكي الموحد الرامية لتأسيس فيدرالية أحزاب اليسار المغربي .
- مبادرات متعددة للترشيح المشترك بين احزاب و التنسيق البعدي
- وأخيرا وليس أخيرا &quot; نداء من أجل صحوة اليسار &quot; .... 

هذه المبادرات وغيرها من المبادرات اليسارية  لا يمكن أيضا أن نعزلها عن سياق سياسي عام ، أو عن مرحلة سياسية دخلها المغرب أو هو في طريقه للدخول إليها  ، كانت محطة انتخابات السابع من شتنبر من سنة 2007 اللحظة الحاسمة في الكشف عن طبيعتها ومميزاتها الرئيسية ، وما كانت كل المبادرات التي تبلورت ، أو تلك التي ستظهر في محطات أخرى إلا محاولات  للكشف عن ملامحها  و محاولة للتعاطي معها وتشخيص مميزاتها وعناصرها الرئيسية والحاسمة .
لقد كانت أغلب هذه المبادرات التي تستهدف إعادة بناء اليسار والدفع في اتجاه وحدته نتيجة ضغط وتدخل فاعل سياسي جديد ممثلا في : رأي عام ونواة تيار واسع من أطر وقواعد ومحيط واسع من متعاطفين  من أحزاب اليسار والحركة الديمقراطية ، ونواة هذا التيار الواسع يحاول اليوم أن ينتقل من حالة التعبير العفوي ، إلى حالة التعبير والفعل المنظم ونداء  من &quot; أجل صحوة اليسار &quot; جزء من هذه الصيرورة المفتوحة . 






1 - أراء ملاحظات حول النداء :   

لنعد الآن للنداء بشكل خاص ، ثم فيما بعد  للورقة المصاحبة له  لندلي بالملاحظات التالية ، أملين أن تشكل هذه الملاحظات عنصرا محفزا لنقاش نريده أن يتسع ويتعمق .
&quot; في أقل من عشر سنوات فقد اليسار وخصوصا حزب &quot; الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية &quot; جزءا مهما من التأثير الذي كان له داخل المجتمع المغربي &quot;  ،هذه الفقرة تلخص نقطة لقاء بين كل اليساريين – باستثناء طبعا اليساريين الذين لا زالوا يعتقدون أن لا شيء حدث والذين يستحلون إلقاء اللوم على الآخرين أو التموقع موقع المؤرخين بدل الفاعلين السياسيين - في تقييم أوضاع اليسار المغربي اليوم ، إن عشر سنوات كانت كافية للقول وبدون تحفظ أن اليسار سواء اليسار الحكومي ، أو اليسار المعارض فقد تأثيره على المجتمع ، هذا التشخيص الموضوعي والبارز اليوم بالعين المجردة لا يحتاج لإثباتات وحجج 
أمامنا نتائج الانتخابات الأخيرة، أمامنا أوضاع الحركة النقابية وما تعرفه اليوم من تشتت ومن هيمنة للنزعات البيروقراطية وسقوط أغلبها ضحية هيمنة الزعيم الأمر والناهي ، أمامنا حالة الجامعة وغياب اليسار ، أمامنا تظاهرات وأنشطة اليسار بمختلف مكوناته والتي تعجز عن استقطاب أي اهتمام أو تأثير يذكر ، أمامنا أوضاع الحركات الاجتماعية وتواضع سقف مطالبها فيما هو حياتي بسيط  ودفاعي, و امام غياب مبادرات فعالة لليسار و تصورات تتماشى مع مبادئه ( الحداثة - الديموقراطية - العدالة الاجتماعية ) ....
صحيح أن تقييم أوضاع اليسار والوقوف عند أسباب التراجع تختلف بين هذا المكون وذاك ، بين المكونات اليسارية  التي  شاركت في حكومة لا تتوفر على الصلاحيات الدستورية والسياسية الكافية ، وقبلت أن تستمر في حكومة ما بعد انتخابات 2002 رغم استبعادها من رئاساتها ، وقبلت مرة ثانية أن تشارك في حكومة ما بعد انتخابات 2007 بالرغم مما شاب تشكيلها من تدخلات وما أضيف لها من تكنوقراط أو ممن صبغوا بألوان سياسية وحزبية في مشهد دراماتيكي مهين ، وبين مكونات يسارية عارضت هذا المنحى لكنها عجزت عجزا واضحا أن تنجح رهاناته جماهيريا وسياسيا بسبب أخطأ سياسية وتنظيمية يطول شرحها . و السمة البارزة هي انحصار دور كل قوى اليسار, الحكومية و المعرضة بل و حتى شتات اليسار المتواجد خارج التنظيمات.
المحصلة أو الخلاصة السياسية البارزة بغض النظر عن التفاصيل – بالرغم من أهميتها فهي اليوم من الزاوية السياسية مجرد تفاصيل – هي : اليسار المغربي فقد جزءا مهما من  التأثير الذي كان له داخل   المجتمع في مقابل اشتداد عود قوى النكوص المخزنية منها و الاصولية.
&quot; نسب المشاركة الكارثية ونتائج الانتخابات التشريعية في 2007 ، ثم نتائج الانتخابات المحلية في 2009 هي أعراض لا يمكن التغاضي عنها أو تجاهلها ، لكن الأخطر من ذلك أن اليسار المغربي ، بعد أن فقد كل تأثيره ، ما يزال مصرا على الاستمرار حتى لو فقد مقابل ذلك روحه &quot;، إن الاستمرار هنا – في نظرنا – يعني أن اليسار لا زال مصرا على عدم الوضوح و الشجاعة ومباشرة التعاطي مع الدلالات السياسية والنتائج السياسية لما بعد السابع من شتنبر 2007. إن تراجع تأثير اليسار داخل المجتمع شيء ، لكن الإصرار على الاستمرار في نفس النهج والخط السياسي معناه الموت وفقدان الروح ، إن أزمة اليسار المغربي اليوم أزمة غير مسبوقة ويخطئ من يعتقد أو يظن أن الأزمة هي فقط أزمة نمو ، أو أزمة عابرة أو أن أسبابها محدودة وتقنية ولا تحتاج سوي ترميمات تنظيمية هنا وهناك ، أزمة اليسار اليوم هي جزء لا يتجزأ من الأزمة السياسية للبلاد التي تعني فشل المشروع الديمقراطي لحد الآن في أن يشق طريقه   ، وتعني  العودة &quot; المتجددة&quot;  لنفس الأساس التأسيسي للديمقراطية الحقيقية في بلادنا  وليس مراكمة المكتسبات  أو تطويرها كما يعتقد البعض ، التأسيس للديمقراطية ومواجهة سؤال من يحكم في المغرب ؟ ،  وإن ظهر وكأنه إشكال  &quot;قديمّ&quot; أو &quot;تقليدي&quot; فإنه الإشكال الراهن والملح اليوم كما بالأمس و كما واجهه المؤسسيين الأوائل لليسار وللحركة الديمقراطية المغربية بكل شجاعة وبطموح جماعي قل نظيره  - &quot; وبرؤية حقيقية لمغرب المستقبل بعيدا عن كل حسابات صغيرة تغري بغياب هذه الرؤية المستقبلية لبلدنا &quot; .
اليسار مات ...تعني أن اليسار كما مارس السياسة في العقد الأخير وكما يمارسها اليوم مات ، إنها وبدون أدنى خوف أو تردد دعوة قطيعة / أو بصيغة أدق دعوة قطائع لليسار مع  :
- الغموض في العلاقة مع الدولة ومع كل التواطؤات التي تفقد السياسة كنهها في كونها الحقيقة ، وفي كونها أيضا  وفي شروط بلادنا أساسا خدمة عمومية نبيلة ، وليس مجالا للتسلق الاجتماعي ومراكمة الامتيازات.    
- الغموض في العلاقة مع المجتمع ومع جماهيره الكادحة ، اليسار في المبتدأ والمنتهى صرخة ونضال ضد الظلم وضد التوزيع غير العادل للثروة ، وضد الحكرة وامتهان كرامة الإنسان و ضد أي استعمال بئيس لمقومات الامة في التنافس السياسي .
- الغموض والتواطؤ مع اقتصاد الريع ومع الرشوة ومع الامتيازات  والفساد والانتصار بدون لبس وغموض لصالح عدالة ضريبية &quot; في خدمة التماسك الاجتماعي وليس في خدمة المستفيدين – عموديا وأفقيا – من اقتصاد الريع ومن الامتيازات .
- الغموض في الدفاع عن الحداثة والتقدم والرفع والإعلاء من قيمة العلم والمعرفة والتكوين، والتردد في الدفاع عن الحرية سواء كانت حريات فردية أو جماعية.
- الغموض في مناهضة الاستبداد أنئ كان مصدره وشكله  ، خاصة استبداد الدولة الذي له ثقل تاريخي كانت ولا زالت فيه الدولة مهيمنة على المجتمع ، يظهر فيه المجتمع كخادم  للدولة  بدل أن تكون هذه الأخيرة في خدمته ومؤممة لصالحه  ، أيضا  ليس هناك استبداد عادل واستبداد غير عادل ، الاستبداد في النهاية استبداد .
- الغموض في تقدير شكل التعامل مع ما يقدم كمبررات وأسباب لتعطيل الديمقراطية ، تارة باسم الخصوصية ، تارة باسم تحصين الجبهة الداخلية ، تارة باسم مواجهة خطر الأصولية  ....  
- الغموض في الهياكل التنظيمية وصلاحيات الأجهزة وتداخل الطابع المؤسساتي مع أمزجة الأفراد وأهواء القيادات .
- الغموض في مواجهة الازدواجية ( بين القول والفعل )  الذي يميز السلوك العملي  لليساريين ، بين ادعائهم الحداثة والديمقراطية وبين توغلهم في أشد الأشكال والمضامين المغرقة في التقليدانية والوعي المتأخر، في هذا المزيج والخليط في فكر وثقافة اليسار بين الانتصار للوعي الكوني والوعي المطابق  وبين هيمنة  النزعات الهوياتية والروابط ما قبل رابطة المواطنة وسيادة القانون . 
&quot; لنوقع هذا النداء لكي نبدأ نقاشا حقيقيا ولكي نؤلف أرضية إيديولوجية وسياسية لليسار &quot; : من المظاهر السلبية التي صاحبت تجربة اليسار في العقد الأخير تراجع مساحة الفكر والنقاش النظري وأصبحنا أمام سياسة سياسوية ، سياسة بدون مثل وبدون روح ، سلسلة من التكتيكات غير المتصلة وبدون أفق استراتيجي ، وحتى حينما تضطر قيادات أحزاب اليسار لفتح النقاش فيكون هدفها من ذلك امتصاص الغضب وليس إدخال خلاصات النقاش ضمن أجندة عملها السياسي والتنظيمي ، والنتيجة المباشرة لكل ذلك افتقاد العمل السياسي اليساري للبوصلة الموجهة .
 لا يمكن اليوم إلا أن نسجل أن فضاء النقاش والحوار السياسي  مفتقد وغائب في كل أحزاب اليسار المغربي ، بل إنه مفتقد في الفضاء العمومي   ، وأن هناك أكثر من حاجة لتوسيع خلق فضاءات حرة للحوار اليساري في أفق خلق تيار فكري سياسي ضاغط  و يخترق كل هذه الأحزاب ، تيار فكري سياسي يؤسس لأرضية سياسية موحدة لليسار وضاغطة في اتجاه وحدة تنظيماته وفعاليته  .
   






 
 2 -  نداء من أجل صحوة اليسار والاتحاد الاشتراكي

خصص النداء والورقة المصاحبة له  جزءا مهما من اهتمامه للاتحاد الاشتراكي ، واكتفى في معرض حديثه عن باقي مكونات اليسار للإشارة إليها بالتلميح دون أن يدخل في التفاصيل أو أن يذكرها بالاسم .
والواقع أن هناك أسباب موضوعية ضاغطة تفرض هذا الحضور لتجربة الاتحاد  ،ذلك  أن تجربة هذا الأخير كمكون أساسي في تجربة اليسار تفرض نفسها لفهم الأوضاع الصعبة التي يوجد عليها اليسار اليوم : 
- لقد كانت سنة 1996 سنة حاسمة في الحياة السياسية المغربية عامة ، والحياة السياسية اليسارية خاصة ، ذلك أن تصويت الاتحاد الاشتراكي على الدستور بنعم ، شكل  تحولا حاسما في إستراتيجية التغير وأولويته داخل الحركة الديمقراطية ككل ، وكان تعيين عبدالرحمان اليوسفي وزيرا أولا في حكومة لم يتوفر لها السند  الدستوري  والسياسي  الكافي والصلاحيات الواسعة التي تمكنها من إنجاز ما ظلت تنادي به أحزاب اليسار ومنها الاتحاد الاشتراكي  طيلة سنوات المعارضة بكل تضحياتها وضرائبها الباهظة ، وكان من نتائج ذلك تفرق تنظيمات اليسار مللا ونحلا وانشقاقات وتشتت للحركة النقابية وانسحاب الاتحاد من ساحة الفعل الجماهيري ـ وتماهي هذا الأخير مع الحكومة التي كانت محكومة بأغلبية ضمت أحزاب إدارية ، ارتبطت في مخيلة وفي وجدان شعب اليسار كدروع مخزنية منفذة للتوجهات الدولة ، وبالحساب السياسي شكل كل ذلك تعديل جوهري في موازين القوى واختلال حاسم ضد جبهة اليسار مجتمعا . و رغم كل التراكمات الايجابية التي حققها المغرب خلال العشرية المنصرمة, لم تمر البلاد الى القطيعة المرجوة مع اساليب الماضي, فانهزم اليسار بكل مكوناته و شعبه و انتصرت القوى النكوصية.  
- رغم التراجع الذي حدث بعد انتخابات 2002 ، وتخلي الدولة عن منح رئاسة الحكومة للاتحاد ، ورغم الخلاصات السياسية التي أعلنها اليوسفي سواء داخل الجهاز التقريري للاتحاد الاشتراكي ، أو في محاضرة بروكسيل الشهيرة ظل الاتحاد الاشتراكي مصرا على الاستمرار في التجربة ، وخاض نفس التجربة  بعد انتخابات 2007 بالشروط المعروفة التي تمت بها  ، وهو ما يبدو اليوم كإصرار على الموت وفقدان الروح وتحويل المشروع السياسي بكامله لصالح رهانات جوهرها وأساسها مزيد من الغموض والتواطؤ في العلاقة مع الدولة على وجه التحديد ، بكل ما يترتب على  ذلك من ضعف وتراجع في قاعدة شعب اليسار مجتمعا .
- يحتفل الاتحاد الاشتراكي, و معه اليسار المغربي, بالذكرى الخمسينية لتاسيس الحركة الاتحادية كحركة تجد جذورهى في الكفاح من اجل التحرر الوطني و تستمد مشروعيتها في كونها نبعت في قلب الشعب المغربي و حملت همومه و احلامه. ان لهذا الارث النضالي و المشروعية المجتمعية و التاريخية تكليفا من اجل استمرار الفكرة و الحلم اليساري الجميل. 

3 نداء صحوة اليسار واليسار المعارض
   
بالرغم أن جزءا مهما من اليسار عارض وقاطع التصويت على دستور 1996 ، وعارض حكومة اليوسفي أو ساندها في بدايتها مساندة نقدية ، فإن هذا اليسار عجز أن يحافظ على قاعدة شعب اليسار
أو يقنع ولو جزءا يسيرا  من هذا المحيط الواسع بوجاهة تحليله ، ويحول هذا الاقتناع إلى تصويت لصالحه في مختلف الاستحقاقات التي عرفها المغرب . 
 بل إن هذا اليسار يعيش هو الأخر أزمة حقيقية تتمثل في تأكل أغلب تنظيماته وتراجع إشعاعه وشح مبادراته السياسية . 
لقد خاض هذا اليسار خاصة منه الحزب الاشتراكي الموحد عدة خطوات شكلت قطيعة تنظيمية بكل المقاييس ، فعوض التشتت والانشقاق حصل أكبر اندماج في تاريخ اليسار شمل خمس مكونات يسارية كما قاد هذا الحزب تجربة تنظيمية غير مسبوقة تمثلت في الإقرار بالعمل بآلية التيارات ، إلا أن كل ذلك تم على حساب نقاش إعادة بناء الرؤية والخط السياسي الذي باتت تفرضه التحولات السياسية والمجتمعية التي حدثت في العقدين الأخيرين ، بل إن هذا الحزب ونتيجة أخطأ في تدبيره السياسي وفهمه للتحالفات ضيع بالتدريج الموقع الذي كان يؤهله لكي يكون مبادرا وجسر التقاء لكل مكونات الحركة الديمقراطية المتشبثة بأولوية بناء دولة المؤسسات والحق والقانون كرافعة للتقدم والحداثة والتنمية الشاملة .

4 الخلاصة الماثلة أمامنا اليوم 

- لم تتمكن الإستراتيجيتين في العمل اليساري المختلفتين أن تحدث الاختراق التي وعدت بهم ، لم تتمكن إستراتيجية التغيير من قلب الدولة أن تنجح ، وبدل أن نعيش موت المخزن ، نعيش اليوم بداية تلاشي وانحصار تأثير  اليسار في المجتمع ، مقابل نمو وهيمنة المخزن في كل مجالات الحياة السياسية  ، وتراجع الفاعلية السياسية والحزبية وتنامي دور التكنوقراط ، في نفس الآن لم تتمكن الإستراتيجية اليسارية التي عارضت التغيير من قلب الدولة ، وراهنت على المزاوجة بين النضال الجماهيري ، وبين النضال داخل المؤسسات &quot; المنتخبة &quot; ، وظهر بشكل لا لبس فيه أن تشتت وتشرذم اليسار والحركة الديمقراطية يضعف الجميع ، وأن عودة الأمل في التغيير وخوض النضال الذي تحتاجه هذه المهمة التاريخية الشاقة والممتدة في الزمن ، سيمر بالتأكيد عبر إعادة بناء هذه الحركة وتوحيدها وعبر وضوح رؤيتها ومشروعها المجتمعي ، وهو الأمر الذي سيحتاج تنامي ضغط تيار ديمقراطي واسع يخترق هذه الحركة ويدفعها لإنجاز هذا الهدف الضاغط .

5 النتائج السياسية للمؤتمر الثامن للاتحاد الاشتراكي

نعتقد اليوم أنه لا ينبغي أن نبخس ما حدث داخل الاتحاد الاشتراكي بعد مؤتمره الثامن ، والذي لعبت في نتائجه عدة عوامل وجعلتها نتائج مفتوحة على المستقبل ، وعلى ما سينجز من طرف الديمقراطيات والديمقراطيين لإعطاء تلك النتائج مضمونها السياسي والتنظيمي العملي ، لقد كان تحقيق تلك النتائج نتيجة لتدخل عوامل من داخل حزب الاتحاد و من خارجه ، لقد كان للرأي العام ولشرائح شعب اليسار ولضغط جزء من قواعد وأطر اليسار وأساسا للتصويت العقابي الذي مارسه جمهور الاتحاد الاشتراكي أكبر التأثير فيما حدث :
- لقد خضعت مختلف مراحل تشكيل الأجهزة المقررة لمبدأ الانتخاب وهو الأمر الذي لا يمكن اليوم لأي كان أن يتراجع عنه ، لقد أصبح الإقرار بمبدأ التصويت مكسبا ثابتا هو في نهاية التحليل لصالح نجاح رهان عودة الاتحاد لقواته الشعبية ,
- لقد كانت النتائج السياسية وبالشكل الذي صيغت وقدمت به مفتوحة وستخضع للتأويل  ، كما أنها في نهاية الأمر ستفسر وتفعل من هدا  الطرف أو ذاك  بناءا على  تطور موازين القوى لصالح هذا الرأي أو ذاك ، لصالح من يريدون أن ينفتح الحزب يسارا أو أن ينفتح يمينا ، أن ينسج تحالفاته مع الإسلاميين أم مع الدولة ام مع أطراف أخرى ، ومن هذه الزاوية ينبغي تقييم ما أنجز وما ينبغي أن ينجز في اتجاه تقريب اليساريين ، والتقدم في الوصول لبلورة أرضية سياسية موحدة لليسار المغربي .
- سيكون إنجازا دالا وذا أبعاد تاريخية  أن يتقدم الاتحاد الاشتراكي في الإقرار بالية التيارات في عمله التنظيمي ، وهو الإنجاز الذي سيسهل كثيرا في إيجاد الأشكال القانونية والسياسية التي تسهل تجميع وتوحيد اليساريين بناءا على أرضيات سياسية وبرنامجية متعددة .
- في هذا الإطار ينبغي تقييم مختلف المبادرات الوحدوية التي تعرفها الحياة السياسية اليسارية ، ومنها مبادرة الحزب الاشتراكي الموحد الداعية لخلق فيدرالية أحزاب اليسار ، والتي ستخضع نفسها لدرجة التحول الذي سيحدث في موازين القوي ودرجة الضغط الذي سيخوضه اليساريات واليساريين المقتنعين بأهمية هدف وحدة اليسار كهدف داعم للنضال من أجل انتصار المشروع الديمقراطي الحداثي.
6 في انحصار &quot;شعب اليسار&quot;

&quot;...  وتراني أحلم، مثلما يحلم كل مثقف حداثي، بمغرب حر، منسجم مع نفسه، متعلم، وديمقراطي، ومنفتح ومنتج وخلاق ... ويغلب علي الاعتقاد، بتعذر أن يتحقق، كل ما أقول في مدة جيلين أو ثلاثة أجيال، وتراني أتساءل أحيانا، هل ترغب غالبية المغاربة حقا، في التغيير، أم تخشى أن تتكبد في سبيله التضحيات، وتبذل المجهودات الجسام، وتلاقي الاضطرابات الاجتماعية، فأتوب إلى صوابي...&quot; هكذا يتساءل العروي و لنا ان نسائل شعب اليسار عن قدرتها على التضحية في سبيل التغيير عوض الاستقالة الجماعية للمثقف و لشعب اليسار من النقاش و النضال اليومي العمومي.

 7 قراءات عامة

 استحضارا لهذا البعد الوحدوي, على اليسار أن يصوغ برامجه و خطاباته, بشكل واضح و لغة شفافة و مفهومة و واقعية, لتتناسب و حاجة الطبقات الدنيا من المجتمع المغربي إلى العيش الكريم. اليسار ملزم بتأطير العمل النقابي كواجهة اجتماعية أساسية, ليس فقط من اجل الدفاع المباشر عن المأجورين و لكن لما يمكن لهذه الواجهة إن تساهم به في أفق تأهيل الاقتصاد الوطني و الرفع من إنتاجيته.
يدافع اليسار عن مبادئ إنسانية نبيلة : العدالة الاجتماعية و الديموقراطية والحداثة كمفاهيم مرتبطة و غير قابلة للفصل أو المساومة. و بالتالي يلتزم هذا اليسار على إشعاع هذه المبادئ وسط المجتمع و على جميع الأصعدة النضالية : القضية النسائية, ملفات الشغيلة, المطالب السياسية و المؤسساتية, ...انطلاقا من قيمه المؤسسة و التي تنبني على الوضوح و الشجاعة السياسية و استحضار الطموح الجماعي.
إن التعابير الحية في الوطن و بكل نضج لحركيتها تبقى رهينة لمدى قدرتها على الضغط من اجل أن يتبنى أصحاب القرار قضاياها. و بالتالي فمن البديهي أن تكون للقوات الشعبية, في نضالاتها من اجل القيم المشتركة, تعبير أسمى. إن السياسة هي أسمى و أرقى تعبير نضالي لكونها تسمح بحمل كل الرؤى الفئوية و الموضوعاتية إلى حقل اتخاذ القرار.
ان القوات الشعبية هي في حاجة إلى اليسار كحركة وطنية تدافع عن القيم المشتركة معها و لها القدرة على استيعاب طموحاتها و التعبير عن مطالبها, انطلاقا من تحولها إلى مسهل حقيقي لنقاشاتها.

احمد دابا
منير بن صالح]]></description>
		<content:encoded><![CDATA[<p>حي على اليسار<br />
فلنحي اليسار بالمزيد من التواضع النضالي و الحوار الهادئ</p>
<p>نعتقد أنه لا يمكن أن نعزل هذا النداء نداء&#8221;من أجل صحوة اليسارّ  عن سياقه ، أو أن نعتبره مبادرة معزولة عن سلسلة من المبادرات المتصلة ومنها :<br />
- ندوة مؤسسة عبد الرحيم بوعبيد حول &#8220;اليار امام انحسار المشروع الديموقرطي<br />
- نداء بوزنيقة الذي صدر عن فعاليات الجامعة الذي نظمه تيار فعل ديمقراطي / الحزب الاشتراكي<br />
 الموحد ، والذي كان من نتائجه تأسيس فضاءات الحوار اليساري ومنها فضاء البيضاء للحوار<br />
 اليساري<br />
 &#8211; النتائج السياسية  للمؤتمر الثامن للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ( سنعود بتفصيل  لهذه النقطة في مكان أخر نظرا لأهميتها ) ، الحوارات والمناظرات والسجلات التي عرفتها الساحة السياسية والتي بادر لتنظيمها فضاء البيضاء للحوار اليساري وبعض فروع أحزاب اليسار المغربي<br />
- مصادقة تحالف اليسار الديموقراطي ( الاشتراكي الموحد, المؤتمر, الطليعة ) على امكانية توسيع التحالفات الانتخابية الى باقي مكونات اليسار.<br />
-  تأسيس العديد من تنسيقيات أحزاب اليسار في قضايا متعددة محلية ومنها مواجهة الفساد  خاصة في البيضاء ، أكدير، بني ملال ، مكناس ، مراكش ، المحمدية<br />
- توصيات الملتقى الأول للشباب اليساري الذي نظمه فضاء البيضاء للحوار اليساري<br />
- نداء المحمدية الذي كان لافتا دعوته للقيام بتشخيص موحد للمرحلة السياسية التي يمر منها المغرب والأهمية التي يكتسيها هذا الأمر في سياق صيرورة توحيد اليسار ، كذا دعوة النداء لإبلاء أهمية خاصة للفضاء اليساري المغاربي وكذا أهمية الاهتمام بالحركات الاجتماعية المغربية<br />
-  مبادرة الحزب الاشتراكي الموحد الرامية لتأسيس فيدرالية أحزاب اليسار المغربي .<br />
- مبادرات متعددة للترشيح المشترك بين احزاب و التنسيق البعدي<br />
- وأخيرا وليس أخيرا &#8221; نداء من أجل صحوة اليسار &#8221; &#8230;. </p>
<p>هذه المبادرات وغيرها من المبادرات اليسارية  لا يمكن أيضا أن نعزلها عن سياق سياسي عام ، أو عن مرحلة سياسية دخلها المغرب أو هو في طريقه للدخول إليها  ، كانت محطة انتخابات السابع من شتنبر من سنة 2007 اللحظة الحاسمة في الكشف عن طبيعتها ومميزاتها الرئيسية ، وما كانت كل المبادرات التي تبلورت ، أو تلك التي ستظهر في محطات أخرى إلا محاولات  للكشف عن ملامحها  و محاولة للتعاطي معها وتشخيص مميزاتها وعناصرها الرئيسية والحاسمة .<br />
لقد كانت أغلب هذه المبادرات التي تستهدف إعادة بناء اليسار والدفع في اتجاه وحدته نتيجة ضغط وتدخل فاعل سياسي جديد ممثلا في : رأي عام ونواة تيار واسع من أطر وقواعد ومحيط واسع من متعاطفين  من أحزاب اليسار والحركة الديمقراطية ، ونواة هذا التيار الواسع يحاول اليوم أن ينتقل من حالة التعبير العفوي ، إلى حالة التعبير والفعل المنظم ونداء  من &#8221; أجل صحوة اليسار &#8221; جزء من هذه الصيرورة المفتوحة . </p>
<p>1 &#8211; أراء ملاحظات حول النداء :   </p>
<p>لنعد الآن للنداء بشكل خاص ، ثم فيما بعد  للورقة المصاحبة له  لندلي بالملاحظات التالية ، أملين أن تشكل هذه الملاحظات عنصرا محفزا لنقاش نريده أن يتسع ويتعمق .<br />
&#8221; في أقل من عشر سنوات فقد اليسار وخصوصا حزب &#8221; الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية &#8221; جزءا مهما من التأثير الذي كان له داخل المجتمع المغربي &#8221;  ،هذه الفقرة تلخص نقطة لقاء بين كل اليساريين – باستثناء طبعا اليساريين الذين لا زالوا يعتقدون أن لا شيء حدث والذين يستحلون إلقاء اللوم على الآخرين أو التموقع موقع المؤرخين بدل الفاعلين السياسيين &#8211; في تقييم أوضاع اليسار المغربي اليوم ، إن عشر سنوات كانت كافية للقول وبدون تحفظ أن اليسار سواء اليسار الحكومي ، أو اليسار المعارض فقد تأثيره على المجتمع ، هذا التشخيص الموضوعي والبارز اليوم بالعين المجردة لا يحتاج لإثباتات وحجج<br />
أمامنا نتائج الانتخابات الأخيرة، أمامنا أوضاع الحركة النقابية وما تعرفه اليوم من تشتت ومن هيمنة للنزعات البيروقراطية وسقوط أغلبها ضحية هيمنة الزعيم الأمر والناهي ، أمامنا حالة الجامعة وغياب اليسار ، أمامنا تظاهرات وأنشطة اليسار بمختلف مكوناته والتي تعجز عن استقطاب أي اهتمام أو تأثير يذكر ، أمامنا أوضاع الحركات الاجتماعية وتواضع سقف مطالبها فيما هو حياتي بسيط  ودفاعي, و امام غياب مبادرات فعالة لليسار و تصورات تتماشى مع مبادئه ( الحداثة &#8211; الديموقراطية &#8211; العدالة الاجتماعية ) &#8230;.<br />
صحيح أن تقييم أوضاع اليسار والوقوف عند أسباب التراجع تختلف بين هذا المكون وذاك ، بين المكونات اليسارية  التي  شاركت في حكومة لا تتوفر على الصلاحيات الدستورية والسياسية الكافية ، وقبلت أن تستمر في حكومة ما بعد انتخابات 2002 رغم استبعادها من رئاساتها ، وقبلت مرة ثانية أن تشارك في حكومة ما بعد انتخابات 2007 بالرغم مما شاب تشكيلها من تدخلات وما أضيف لها من تكنوقراط أو ممن صبغوا بألوان سياسية وحزبية في مشهد دراماتيكي مهين ، وبين مكونات يسارية عارضت هذا المنحى لكنها عجزت عجزا واضحا أن تنجح رهاناته جماهيريا وسياسيا بسبب أخطأ سياسية وتنظيمية يطول شرحها . و السمة البارزة هي انحصار دور كل قوى اليسار, الحكومية و المعرضة بل و حتى شتات اليسار المتواجد خارج التنظيمات.<br />
المحصلة أو الخلاصة السياسية البارزة بغض النظر عن التفاصيل – بالرغم من أهميتها فهي اليوم من الزاوية السياسية مجرد تفاصيل – هي : اليسار المغربي فقد جزءا مهما من  التأثير الذي كان له داخل   المجتمع في مقابل اشتداد عود قوى النكوص المخزنية منها و الاصولية.<br />
&#8221; نسب المشاركة الكارثية ونتائج الانتخابات التشريعية في 2007 ، ثم نتائج الانتخابات المحلية في 2009 هي أعراض لا يمكن التغاضي عنها أو تجاهلها ، لكن الأخطر من ذلك أن اليسار المغربي ، بعد أن فقد كل تأثيره ، ما يزال مصرا على الاستمرار حتى لو فقد مقابل ذلك روحه &#8220;، إن الاستمرار هنا – في نظرنا – يعني أن اليسار لا زال مصرا على عدم الوضوح و الشجاعة ومباشرة التعاطي مع الدلالات السياسية والنتائج السياسية لما بعد السابع من شتنبر 2007. إن تراجع تأثير اليسار داخل المجتمع شيء ، لكن الإصرار على الاستمرار في نفس النهج والخط السياسي معناه الموت وفقدان الروح ، إن أزمة اليسار المغربي اليوم أزمة غير مسبوقة ويخطئ من يعتقد أو يظن أن الأزمة هي فقط أزمة نمو ، أو أزمة عابرة أو أن أسبابها محدودة وتقنية ولا تحتاج سوي ترميمات تنظيمية هنا وهناك ، أزمة اليسار اليوم هي جزء لا يتجزأ من الأزمة السياسية للبلاد التي تعني فشل المشروع الديمقراطي لحد الآن في أن يشق طريقه   ، وتعني  العودة &#8221; المتجددة&#8221;  لنفس الأساس التأسيسي للديمقراطية الحقيقية في بلادنا  وليس مراكمة المكتسبات  أو تطويرها كما يعتقد البعض ، التأسيس للديمقراطية ومواجهة سؤال من يحكم في المغرب ؟ ،  وإن ظهر وكأنه إشكال  &#8220;قديمّ&#8221; أو &#8220;تقليدي&#8221; فإنه الإشكال الراهن والملح اليوم كما بالأمس و كما واجهه المؤسسيين الأوائل لليسار وللحركة الديمقراطية المغربية بكل شجاعة وبطموح جماعي قل نظيره  &#8211; &#8221; وبرؤية حقيقية لمغرب المستقبل بعيدا عن كل حسابات صغيرة تغري بغياب هذه الرؤية المستقبلية لبلدنا &#8221; .<br />
اليسار مات &#8230;تعني أن اليسار كما مارس السياسة في العقد الأخير وكما يمارسها اليوم مات ، إنها وبدون أدنى خوف أو تردد دعوة قطيعة / أو بصيغة أدق دعوة قطائع لليسار مع  :<br />
- الغموض في العلاقة مع الدولة ومع كل التواطؤات التي تفقد السياسة كنهها في كونها الحقيقة ، وفي كونها أيضا  وفي شروط بلادنا أساسا خدمة عمومية نبيلة ، وليس مجالا للتسلق الاجتماعي ومراكمة الامتيازات.<br />
- الغموض في العلاقة مع المجتمع ومع جماهيره الكادحة ، اليسار في المبتدأ والمنتهى صرخة ونضال ضد الظلم وضد التوزيع غير العادل للثروة ، وضد الحكرة وامتهان كرامة الإنسان و ضد أي استعمال بئيس لمقومات الامة في التنافس السياسي .<br />
- الغموض والتواطؤ مع اقتصاد الريع ومع الرشوة ومع الامتيازات  والفساد والانتصار بدون لبس وغموض لصالح عدالة ضريبية &#8221; في خدمة التماسك الاجتماعي وليس في خدمة المستفيدين – عموديا وأفقيا – من اقتصاد الريع ومن الامتيازات .<br />
- الغموض في الدفاع عن الحداثة والتقدم والرفع والإعلاء من قيمة العلم والمعرفة والتكوين، والتردد في الدفاع عن الحرية سواء كانت حريات فردية أو جماعية.<br />
- الغموض في مناهضة الاستبداد أنئ كان مصدره وشكله  ، خاصة استبداد الدولة الذي له ثقل تاريخي كانت ولا زالت فيه الدولة مهيمنة على المجتمع ، يظهر فيه المجتمع كخادم  للدولة  بدل أن تكون هذه الأخيرة في خدمته ومؤممة لصالحه  ، أيضا  ليس هناك استبداد عادل واستبداد غير عادل ، الاستبداد في النهاية استبداد .<br />
- الغموض في تقدير شكل التعامل مع ما يقدم كمبررات وأسباب لتعطيل الديمقراطية ، تارة باسم الخصوصية ، تارة باسم تحصين الجبهة الداخلية ، تارة باسم مواجهة خطر الأصولية  &#8230;.<br />
- الغموض في الهياكل التنظيمية وصلاحيات الأجهزة وتداخل الطابع المؤسساتي مع أمزجة الأفراد وأهواء القيادات .<br />
- الغموض في مواجهة الازدواجية ( بين القول والفعل )  الذي يميز السلوك العملي  لليساريين ، بين ادعائهم الحداثة والديمقراطية وبين توغلهم في أشد الأشكال والمضامين المغرقة في التقليدانية والوعي المتأخر، في هذا المزيج والخليط في فكر وثقافة اليسار بين الانتصار للوعي الكوني والوعي المطابق  وبين هيمنة  النزعات الهوياتية والروابط ما قبل رابطة المواطنة وسيادة القانون .<br />
&#8221; لنوقع هذا النداء لكي نبدأ نقاشا حقيقيا ولكي نؤلف أرضية إيديولوجية وسياسية لليسار &#8221; : من المظاهر السلبية التي صاحبت تجربة اليسار في العقد الأخير تراجع مساحة الفكر والنقاش النظري وأصبحنا أمام سياسة سياسوية ، سياسة بدون مثل وبدون روح ، سلسلة من التكتيكات غير المتصلة وبدون أفق استراتيجي ، وحتى حينما تضطر قيادات أحزاب اليسار لفتح النقاش فيكون هدفها من ذلك امتصاص الغضب وليس إدخال خلاصات النقاش ضمن أجندة عملها السياسي والتنظيمي ، والنتيجة المباشرة لكل ذلك افتقاد العمل السياسي اليساري للبوصلة الموجهة .<br />
 لا يمكن اليوم إلا أن نسجل أن فضاء النقاش والحوار السياسي  مفتقد وغائب في كل أحزاب اليسار المغربي ، بل إنه مفتقد في الفضاء العمومي   ، وأن هناك أكثر من حاجة لتوسيع خلق فضاءات حرة للحوار اليساري في أفق خلق تيار فكري سياسي ضاغط  و يخترق كل هذه الأحزاب ، تيار فكري سياسي يؤسس لأرضية سياسية موحدة لليسار وضاغطة في اتجاه وحدة تنظيماته وفعاليته  .</p>
<p> 2 &#8211;  نداء من أجل صحوة اليسار والاتحاد الاشتراكي</p>
<p>خصص النداء والورقة المصاحبة له  جزءا مهما من اهتمامه للاتحاد الاشتراكي ، واكتفى في معرض حديثه عن باقي مكونات اليسار للإشارة إليها بالتلميح دون أن يدخل في التفاصيل أو أن يذكرها بالاسم .<br />
والواقع أن هناك أسباب موضوعية ضاغطة تفرض هذا الحضور لتجربة الاتحاد  ،ذلك  أن تجربة هذا الأخير كمكون أساسي في تجربة اليسار تفرض نفسها لفهم الأوضاع الصعبة التي يوجد عليها اليسار اليوم :<br />
- لقد كانت سنة 1996 سنة حاسمة في الحياة السياسية المغربية عامة ، والحياة السياسية اليسارية خاصة ، ذلك أن تصويت الاتحاد الاشتراكي على الدستور بنعم ، شكل  تحولا حاسما في إستراتيجية التغير وأولويته داخل الحركة الديمقراطية ككل ، وكان تعيين عبدالرحمان اليوسفي وزيرا أولا في حكومة لم يتوفر لها السند  الدستوري  والسياسي  الكافي والصلاحيات الواسعة التي تمكنها من إنجاز ما ظلت تنادي به أحزاب اليسار ومنها الاتحاد الاشتراكي  طيلة سنوات المعارضة بكل تضحياتها وضرائبها الباهظة ، وكان من نتائج ذلك تفرق تنظيمات اليسار مللا ونحلا وانشقاقات وتشتت للحركة النقابية وانسحاب الاتحاد من ساحة الفعل الجماهيري ـ وتماهي هذا الأخير مع الحكومة التي كانت محكومة بأغلبية ضمت أحزاب إدارية ، ارتبطت في مخيلة وفي وجدان شعب اليسار كدروع مخزنية منفذة للتوجهات الدولة ، وبالحساب السياسي شكل كل ذلك تعديل جوهري في موازين القوى واختلال حاسم ضد جبهة اليسار مجتمعا . و رغم كل التراكمات الايجابية التي حققها المغرب خلال العشرية المنصرمة, لم تمر البلاد الى القطيعة المرجوة مع اساليب الماضي, فانهزم اليسار بكل مكوناته و شعبه و انتصرت القوى النكوصية.<br />
- رغم التراجع الذي حدث بعد انتخابات 2002 ، وتخلي الدولة عن منح رئاسة الحكومة للاتحاد ، ورغم الخلاصات السياسية التي أعلنها اليوسفي سواء داخل الجهاز التقريري للاتحاد الاشتراكي ، أو في محاضرة بروكسيل الشهيرة ظل الاتحاد الاشتراكي مصرا على الاستمرار في التجربة ، وخاض نفس التجربة  بعد انتخابات 2007 بالشروط المعروفة التي تمت بها  ، وهو ما يبدو اليوم كإصرار على الموت وفقدان الروح وتحويل المشروع السياسي بكامله لصالح رهانات جوهرها وأساسها مزيد من الغموض والتواطؤ في العلاقة مع الدولة على وجه التحديد ، بكل ما يترتب على  ذلك من ضعف وتراجع في قاعدة شعب اليسار مجتمعا .<br />
- يحتفل الاتحاد الاشتراكي, و معه اليسار المغربي, بالذكرى الخمسينية لتاسيس الحركة الاتحادية كحركة تجد جذورهى في الكفاح من اجل التحرر الوطني و تستمد مشروعيتها في كونها نبعت في قلب الشعب المغربي و حملت همومه و احلامه. ان لهذا الارث النضالي و المشروعية المجتمعية و التاريخية تكليفا من اجل استمرار الفكرة و الحلم اليساري الجميل. </p>
<p>3 نداء صحوة اليسار واليسار المعارض</p>
<p>بالرغم أن جزءا مهما من اليسار عارض وقاطع التصويت على دستور 1996 ، وعارض حكومة اليوسفي أو ساندها في بدايتها مساندة نقدية ، فإن هذا اليسار عجز أن يحافظ على قاعدة شعب اليسار<br />
أو يقنع ولو جزءا يسيرا  من هذا المحيط الواسع بوجاهة تحليله ، ويحول هذا الاقتناع إلى تصويت لصالحه في مختلف الاستحقاقات التي عرفها المغرب .<br />
 بل إن هذا اليسار يعيش هو الأخر أزمة حقيقية تتمثل في تأكل أغلب تنظيماته وتراجع إشعاعه وشح مبادراته السياسية .<br />
لقد خاض هذا اليسار خاصة منه الحزب الاشتراكي الموحد عدة خطوات شكلت قطيعة تنظيمية بكل المقاييس ، فعوض التشتت والانشقاق حصل أكبر اندماج في تاريخ اليسار شمل خمس مكونات يسارية كما قاد هذا الحزب تجربة تنظيمية غير مسبوقة تمثلت في الإقرار بالعمل بآلية التيارات ، إلا أن كل ذلك تم على حساب نقاش إعادة بناء الرؤية والخط السياسي الذي باتت تفرضه التحولات السياسية والمجتمعية التي حدثت في العقدين الأخيرين ، بل إن هذا الحزب ونتيجة أخطأ في تدبيره السياسي وفهمه للتحالفات ضيع بالتدريج الموقع الذي كان يؤهله لكي يكون مبادرا وجسر التقاء لكل مكونات الحركة الديمقراطية المتشبثة بأولوية بناء دولة المؤسسات والحق والقانون كرافعة للتقدم والحداثة والتنمية الشاملة .</p>
<p>4 الخلاصة الماثلة أمامنا اليوم </p>
<p>- لم تتمكن الإستراتيجيتين في العمل اليساري المختلفتين أن تحدث الاختراق التي وعدت بهم ، لم تتمكن إستراتيجية التغيير من قلب الدولة أن تنجح ، وبدل أن نعيش موت المخزن ، نعيش اليوم بداية تلاشي وانحصار تأثير  اليسار في المجتمع ، مقابل نمو وهيمنة المخزن في كل مجالات الحياة السياسية  ، وتراجع الفاعلية السياسية والحزبية وتنامي دور التكنوقراط ، في نفس الآن لم تتمكن الإستراتيجية اليسارية التي عارضت التغيير من قلب الدولة ، وراهنت على المزاوجة بين النضال الجماهيري ، وبين النضال داخل المؤسسات &#8221; المنتخبة &#8221; ، وظهر بشكل لا لبس فيه أن تشتت وتشرذم اليسار والحركة الديمقراطية يضعف الجميع ، وأن عودة الأمل في التغيير وخوض النضال الذي تحتاجه هذه المهمة التاريخية الشاقة والممتدة في الزمن ، سيمر بالتأكيد عبر إعادة بناء هذه الحركة وتوحيدها وعبر وضوح رؤيتها ومشروعها المجتمعي ، وهو الأمر الذي سيحتاج تنامي ضغط تيار ديمقراطي واسع يخترق هذه الحركة ويدفعها لإنجاز هذا الهدف الضاغط .</p>
<p>5 النتائج السياسية للمؤتمر الثامن للاتحاد الاشتراكي</p>
<p>نعتقد اليوم أنه لا ينبغي أن نبخس ما حدث داخل الاتحاد الاشتراكي بعد مؤتمره الثامن ، والذي لعبت في نتائجه عدة عوامل وجعلتها نتائج مفتوحة على المستقبل ، وعلى ما سينجز من طرف الديمقراطيات والديمقراطيين لإعطاء تلك النتائج مضمونها السياسي والتنظيمي العملي ، لقد كان تحقيق تلك النتائج نتيجة لتدخل عوامل من داخل حزب الاتحاد و من خارجه ، لقد كان للرأي العام ولشرائح شعب اليسار ولضغط جزء من قواعد وأطر اليسار وأساسا للتصويت العقابي الذي مارسه جمهور الاتحاد الاشتراكي أكبر التأثير فيما حدث :<br />
- لقد خضعت مختلف مراحل تشكيل الأجهزة المقررة لمبدأ الانتخاب وهو الأمر الذي لا يمكن اليوم لأي كان أن يتراجع عنه ، لقد أصبح الإقرار بمبدأ التصويت مكسبا ثابتا هو في نهاية التحليل لصالح نجاح رهان عودة الاتحاد لقواته الشعبية ,<br />
- لقد كانت النتائج السياسية وبالشكل الذي صيغت وقدمت به مفتوحة وستخضع للتأويل  ، كما أنها في نهاية الأمر ستفسر وتفعل من هدا  الطرف أو ذاك  بناءا على  تطور موازين القوى لصالح هذا الرأي أو ذاك ، لصالح من يريدون أن ينفتح الحزب يسارا أو أن ينفتح يمينا ، أن ينسج تحالفاته مع الإسلاميين أم مع الدولة ام مع أطراف أخرى ، ومن هذه الزاوية ينبغي تقييم ما أنجز وما ينبغي أن ينجز في اتجاه تقريب اليساريين ، والتقدم في الوصول لبلورة أرضية سياسية موحدة لليسار المغربي .<br />
- سيكون إنجازا دالا وذا أبعاد تاريخية  أن يتقدم الاتحاد الاشتراكي في الإقرار بالية التيارات في عمله التنظيمي ، وهو الإنجاز الذي سيسهل كثيرا في إيجاد الأشكال القانونية والسياسية التي تسهل تجميع وتوحيد اليساريين بناءا على أرضيات سياسية وبرنامجية متعددة .<br />
- في هذا الإطار ينبغي تقييم مختلف المبادرات الوحدوية التي تعرفها الحياة السياسية اليسارية ، ومنها مبادرة الحزب الاشتراكي الموحد الداعية لخلق فيدرالية أحزاب اليسار ، والتي ستخضع نفسها لدرجة التحول الذي سيحدث في موازين القوي ودرجة الضغط الذي سيخوضه اليساريات واليساريين المقتنعين بأهمية هدف وحدة اليسار كهدف داعم للنضال من أجل انتصار المشروع الديمقراطي الحداثي.<br />
6 في انحصار &#8220;شعب اليسار&#8221;</p>
<p>&#8220;&#8230;  وتراني أحلم، مثلما يحلم كل مثقف حداثي، بمغرب حر، منسجم مع نفسه، متعلم، وديمقراطي، ومنفتح ومنتج وخلاق &#8230; ويغلب علي الاعتقاد، بتعذر أن يتحقق، كل ما أقول في مدة جيلين أو ثلاثة أجيال، وتراني أتساءل أحيانا، هل ترغب غالبية المغاربة حقا، في التغيير، أم تخشى أن تتكبد في سبيله التضحيات، وتبذل المجهودات الجسام، وتلاقي الاضطرابات الاجتماعية، فأتوب إلى صوابي&#8230;&#8221; هكذا يتساءل العروي و لنا ان نسائل شعب اليسار عن قدرتها على التضحية في سبيل التغيير عوض الاستقالة الجماعية للمثقف و لشعب اليسار من النقاش و النضال اليومي العمومي.</p>
<p> 7 قراءات عامة</p>
<p> استحضارا لهذا البعد الوحدوي, على اليسار أن يصوغ برامجه و خطاباته, بشكل واضح و لغة شفافة و مفهومة و واقعية, لتتناسب و حاجة الطبقات الدنيا من المجتمع المغربي إلى العيش الكريم. اليسار ملزم بتأطير العمل النقابي كواجهة اجتماعية أساسية, ليس فقط من اجل الدفاع المباشر عن المأجورين و لكن لما يمكن لهذه الواجهة إن تساهم به في أفق تأهيل الاقتصاد الوطني و الرفع من إنتاجيته.<br />
يدافع اليسار عن مبادئ إنسانية نبيلة : العدالة الاجتماعية و الديموقراطية والحداثة كمفاهيم مرتبطة و غير قابلة للفصل أو المساومة. و بالتالي يلتزم هذا اليسار على إشعاع هذه المبادئ وسط المجتمع و على جميع الأصعدة النضالية : القضية النسائية, ملفات الشغيلة, المطالب السياسية و المؤسساتية, &#8230;انطلاقا من قيمه المؤسسة و التي تنبني على الوضوح و الشجاعة السياسية و استحضار الطموح الجماعي.<br />
إن التعابير الحية في الوطن و بكل نضج لحركيتها تبقى رهينة لمدى قدرتها على الضغط من اجل أن يتبنى أصحاب القرار قضاياها. و بالتالي فمن البديهي أن تكون للقوات الشعبية, في نضالاتها من اجل القيم المشتركة, تعبير أسمى. إن السياسة هي أسمى و أرقى تعبير نضالي لكونها تسمح بحمل كل الرؤى الفئوية و الموضوعاتية إلى حقل اتخاذ القرار.<br />
ان القوات الشعبية هي في حاجة إلى اليسار كحركة وطنية تدافع عن القيم المشتركة معها و لها القدرة على استيعاب طموحاتها و التعبير عن مطالبها, انطلاقا من تحولها إلى مسهل حقيقي لنقاشاتها.</p>
<p>احمد دابا<br />
منير بن صالح</p>
]]></content:encoded>
	</item>
	<item>
		<title>Par : Mounir</title>
		<link>http://mounirbensalah.org/2009/08/31/%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b4%d8%ae%d9%8a%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9/#comment-380</link>
		<dc:creator><![CDATA[Mounir]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 01 Sep 2009 15:37:32 +0000</pubDate>
		<guid isPermaLink="false">http://mounirbensalah.org/?p=188#comment-380</guid>
		<description><![CDATA[J&#039;avoue que j&#039;ai pas trop compris, mais si tu veux, l&#039;USFP est un grand parti qui regroupe en lui toutes les tendances de la gauche, des radicaux au mous, et c&#039;est normal qu&#039;il reflète cette image. Regarde le PS fraçais comparativement au PRG ou autres :)]]></description>
		<content:encoded><![CDATA[<p>J&#8217;avoue que j&#8217;ai pas trop compris, mais si tu veux, l&#8217;USFP est un grand parti qui regroupe en lui toutes les tendances de la gauche, des radicaux au mous, et c&#8217;est normal qu&#8217;il reflète cette image. Regarde le PS fraçais comparativement au PRG ou autres <img src='http://s0.wp.com/wp-includes/images/smilies/icon_smile.gif' alt=':)' class='wp-smiley' /> </p>
]]></content:encoded>
	</item>
	<item>
		<title>Par : Ali  Aijjou</title>
		<link>http://mounirbensalah.org/2009/08/31/%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b4%d8%ae%d9%8a%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9/#comment-366</link>
		<dc:creator><![CDATA[Ali  Aijjou]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 01 Sep 2009 03:06:32 +0000</pubDate>
		<guid isPermaLink="false">http://mounirbensalah.org/?p=188#comment-366</guid>
		<description><![CDATA[Non seulement, je te crois mais j&#039;en suis convaincu à force de surveiller le moindre &quot;pige&quot; ou &#039;entrefilet&#039; sur Libé.
Il suffit de voir le dernier communiqué de l&#039;USFP annonçant la fête de son cinquantenaire au Théâtre Mohammed V et la lancement d&#039;un tout récent &#039;groupement des FB ittihadis&#039;
Ce qui m&#039;oblige à relever:
i) à ma connaissance: l&#039;absorbtion de l&#039;héritage Unfpéiste est sujet à discussion puisqu&#039;existe toujours non pas seulement une UNFP mais deux (Casablanca et Rabat); La première est ciblée par l&#039;UMT pour son trésor financier (subventions électorales) que feu A. Ibrahim n&#039;a jamais vouliu encaisser et la seconde de Rabat ça remonte aux temps des &quot;frontistes&quot; de la fin des années 60, si j&#039;ai encore bonne mémoire, !!!
ii) le lancement du regrouipement des FB ittihadis et aussi un &#039;group des blogueurs démocrates&#039; est en soi une offensive contrant à la fois l&#039; &quot;appel&quot; au peuple de gauche et aussi le groupe des &#039;bloguers démocrates de gauche&#039;. Il suffit de constater le message OPA sans Visa sur le forum du Groupe &#039;De la clareté, de l&#039;ambition et du courage&#039; d&#039;où in échange hyper sympa avec Omar Abbadi au ce sujet du volatile du &#039;coucou&#039; et son inclinaison à dépôser ses oeufs dans le nid des autres volatiles
L&#039;USFP est malade de sa volonté de dominer la gauche alors que ses 3 derniers congrés. Ce qui m&#039;a conduit à épingler Habib El Malki au sujet de l&#039;article publié par Libé où il futige &#039;le tribalisme et les réseaux dans les élections préfectorales et provinciales&#039;
Bref, courage et il nous en faut à toutes et tous si nous voulons mettre un terme à ce système de gouvernance qui dure dès le 1er Gouvernement de &quot;Si Bekkai&quot; (7 décembre 1955), ...]]></description>
		<content:encoded><![CDATA[<p>Non seulement, je te crois mais j&#8217;en suis convaincu à force de surveiller le moindre &#8220;pige&#8221; ou &#8216;entrefilet&#8217; sur Libé.<br />
Il suffit de voir le dernier communiqué de l&#8217;USFP annonçant la fête de son cinquantenaire au Théâtre Mohammed V et la lancement d&#8217;un tout récent &#8216;groupement des FB ittihadis&#8217;<br />
Ce qui m&#8217;oblige à relever:<br />
i) à ma connaissance: l&#8217;absorbtion de l&#8217;héritage Unfpéiste est sujet à discussion puisqu&#8217;existe toujours non pas seulement une UNFP mais deux (Casablanca et Rabat); La première est ciblée par l&#8217;UMT pour son trésor financier (subventions électorales) que feu A. Ibrahim n&#8217;a jamais vouliu encaisser et la seconde de Rabat ça remonte aux temps des &#8220;frontistes&#8221; de la fin des années 60, si j&#8217;ai encore bonne mémoire, !!!<br />
ii) le lancement du regrouipement des FB ittihadis et aussi un &#8216;group des blogueurs démocrates&#8217; est en soi une offensive contrant à la fois l&#8217; &#8220;appel&#8221; au peuple de gauche et aussi le groupe des &#8216;bloguers démocrates de gauche&#8217;. Il suffit de constater le message OPA sans Visa sur le forum du Groupe &#8216;De la clareté, de l&#8217;ambition et du courage&#8217; d&#8217;où in échange hyper sympa avec Omar Abbadi au ce sujet du volatile du &#8216;coucou&#8217; et son inclinaison à dépôser ses oeufs dans le nid des autres volatiles<br />
L&#8217;USFP est malade de sa volonté de dominer la gauche alors que ses 3 derniers congrés. Ce qui m&#8217;a conduit à épingler Habib El Malki au sujet de l&#8217;article publié par Libé où il futige &#8216;le tribalisme et les réseaux dans les élections préfectorales et provinciales&#8217;<br />
Bref, courage et il nous en faut à toutes et tous si nous voulons mettre un terme à ce système de gouvernance qui dure dès le 1er Gouvernement de &#8220;Si Bekkai&#8221; (7 décembre 1955), &#8230;</p>
]]></content:encoded>
	</item>
	<item>
		<title>Par : Mounir</title>
		<link>http://mounirbensalah.org/2009/08/31/%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b4%d8%ae%d9%8a%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9/#comment-365</link>
		<dc:creator><![CDATA[Mounir]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 01 Sep 2009 00:39:03 +0000</pubDate>
		<guid isPermaLink="false">http://mounirbensalah.org/?p=188#comment-365</guid>
		<description><![CDATA[@ Ali : Et si je te dit qu&#039;on a du bataillé pour qu&#039;il soit repris sur le journal alittihad? :)
Mon com est en préparation.]]></description>
		<content:encoded><![CDATA[<p>@ Ali : Et si je te dit qu&#8217;on a du bataillé pour qu&#8217;il soit repris sur le journal alittihad? <img src='http://s0.wp.com/wp-includes/images/smilies/icon_smile.gif' alt=':)' class='wp-smiley' /><br />
Mon com est en préparation.</p>
]]></content:encoded>
	</item>
	<item>
		<title>Par : Ali  Aijjou</title>
		<link>http://mounirbensalah.org/2009/08/31/%d9%81%d9%8a-%d8%aa%d8%b4%d8%ae%d9%8a%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9/#comment-364</link>
		<dc:creator><![CDATA[Ali  Aijjou]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 01 Sep 2009 00:21:09 +0000</pubDate>
		<guid isPermaLink="false">http://mounirbensalah.org/?p=188#comment-364</guid>
		<description><![CDATA[Excellente contribution et je t&#039;en félicite vivement,
En attendant ton commentaire, et aussi les différentes contributions qui seront soumises au débat de ce Mardi (1er septembre), tu as bien fais de reproduire le texte originel de l&#039;appel car il n&#039;est pas aussi facilement imprimable du site de la &#039;gopetition.com&#039;. Seule la 1ère page s&#039;imprime sur les 6. Par contre, les liens 4ème et 5ème semblent, pour Google, corrompus
J&#039;estime que la lettre de Mohamed Beneddine est pertinente et percutante et, particuliérement, sa conclusion qui est plus qu&#039;un avertissement aux &quot;amateurs&quot; de la rhétorique de la réunionite
Je regrette qu&#039; &quot;alittihad&quot; s&#039;est contenté de reproduire uniquement le texte de l&#039;appel en arabe sans aucun commentaire éclairant sa position de cet appel et le mouvement réel qu&#039;il suscite]]></description>
		<content:encoded><![CDATA[<p>Excellente contribution et je t&#8217;en félicite vivement,<br />
En attendant ton commentaire, et aussi les différentes contributions qui seront soumises au débat de ce Mardi (1er septembre), tu as bien fais de reproduire le texte originel de l&#8217;appel car il n&#8217;est pas aussi facilement imprimable du site de la &#8216;gopetition.com&#8217;. Seule la 1ère page s&#8217;imprime sur les 6. Par contre, les liens 4ème et 5ème semblent, pour Google, corrompus<br />
J&#8217;estime que la lettre de Mohamed Beneddine est pertinente et percutante et, particuliérement, sa conclusion qui est plus qu&#8217;un avertissement aux &#8220;amateurs&#8221; de la rhétorique de la réunionite<br />
Je regrette qu&#8217; &#8220;alittihad&#8221; s&#8217;est contenté de reproduire uniquement le texte de l&#8217;appel en arabe sans aucun commentaire éclairant sa position de cet appel et le mouvement réel qu&#8217;il suscite</p>
]]></content:encoded>
	</item>
</channel>
</rss>

