دون سابق انذار او اسباب للنزول, قام السيد جمال بودومة, عبر "مقال" بجريدة المساء بعنوان "محاكمة سقراط", بالتهجم علينا في المنظمة المغربية لحقوق الانسان. السيد بودومة في "مقاله" بدا و كانه يفرق صكوك الغفران و ينقط الهيئات الحقوقية في المغرب بل و يصنفها لصالحة و طالحة, و يدخل جنة النضال من شملته رحمته الصحفية و يرمي من لم يرقه بالريع و اوصاف اخرى. يقول السيد بودومة مثلا " عندما نقرأ التقرير الأخير لمنظمة محترمة مثل «أمنيستي أنترناسيونال» عن وضع حقوق الإنسان في المغرب، نتساءل بجدية عن جدوى هيئات مثل «المجلس الوطني لحقوق الإنسان» و«المنظمة المغربية لحقوق الإنسان»، التي أكملت تحولها إلى هيئة شبه رسمية خلال ولاية أمينة بوعياش…"
لا اظن ان السيد بودومة غير متتبع لأنشطة المنظمة و تقاريرها و مؤتمراتها … و لا اظنه, على الاقل لا يعرف احد المدافعين عن حقوق الانسان في المنظمة المغربية لحقوق الانسان. لا اظنه يجهل ان كل المدافعين عن حقوق الانسان في المنظمة المغربية لحقوق الانسان متطوعون يعطون من جهدهم و وقتهم من اجل القضية التي يدافعون عنها في مسار المنظمة على حساب عائلاتهم و مسارهم المهني و لا اظنه يجهل اننا في المنظمة لا نتوفر على اي موظف عمومي متفرغ كهيئات اخرى … و لا اظنه يجهل الصفة الاستشارية للمنظمة لدى هيئات الامم المتحدة و الاتحاد الافريقي و الجامعة العربية بفضل مصداقيتها التي يشهد بها الخارج قبل الداخل … و لا اظنه يجهل ان السيدة بوعياش, الرئيسة السابقة للمنظمة, تشغل ايضا منصب نائبة رئيسة الفدرالية الدولية لحقوق الانسان (ربما امتنانا لتحويلها المنظمة الى "شبه رسمية") … و لا اظنه يجهل اين يذهب دعم الدولة المالي او الدعم الدولي … لا اظنه يجهل كل هذا و هو الصحافي المتمرس و الذي يبحث عن المعلومة الصحيحة.

